DalilIran Logo

خبير سياحي إيراني: دور السياحة في نقل فيروس الكورونا ضئيل

Calendar Icon

2020/04/29

Clock Icon

12:48

خبير سياحي إيراني: دور السياحة في نقل فيروس الكورونا ضئيل

قال الخبير الإيراني في مجال السياحة، السيد حاجي سعيد أنه يجب أن يتم الحديث عن موضوع بهذه الأهمية يشكل عملي حضوري ، وبين أن عدد السياح في البلاد قليل جداً حيث قال : عندما بدأ الفايروس بالإنتشار في بلادنا لم نقم برعاية التعليمات الصحية وتنفيذها بشكل صحيح.

وأكد: في بداية الأزمة ظننا أننا حالة استثنائية عندما انطرحت هذه المعضلة في كل العالم ، العديد من الناس قاموا بتنفذ التعليمات الصحية و راعوا القواعد المنصوص عليها ولكن بغض النظر عن هؤلاء لا تزال هناك مجموعة من المسائل الإجتماعية الكبيرة التي يجب حلها ، نرى أيضاً أن العديد من الدول التي كان التواصل و السفر بينها وبين الصين أكثر من بقية الدول وضعها أفضل من البقية .

دور السياحة في نقل فيروس الكورونا ضئيل

وفي إشارة منه إلى أن دور السياحة في نقل و تفشي الفايروس كان ضئيلاً  قال السيد حاجي سعيد : لقد كان تفشي الفايروس في العديد من الدول  الأوربية أقل من إيران على الرغم من أن المعاملات التجارية و غيرها بينها وبين الصين كانت أكبر بكثير من معاملات إيران مع الصين ، من الطبيعي أن يكون التردد و السفر ذهاباً و غياباً له تأثير الكبير على انتشار فايروس كورونا و لكن مراعاة قوانين الصحة و التحذيرات الطبية ايضاً له أثر كبير جداً من هذه الناحية ، لا يزال هناك العديد من النقاط المبهمة في خضم هذا الموضوع وهي مثلاً لماذا كان انتشار فايروس كورونا في البلدان المجاورة للصين أو البلدان ذات النظام الصحي الأقل كفاءه من النظام الصحي الإيراني  أو البلدان الأقل مراعاة للنظام الصحي  أقل من انتشاره في إيران ؟

السياحة إحدى الطرق للإلتفاف على العقوبات الإقتصادية

لم تكن أوضاع السياحة في إيران قبل انتشار فايروس كورونا بحال جيدة أيضاً وكانت تمضي ببطئ و بصعوبة و بعد انتشار الفايروس يمكن القول أن هذه الصنعة واجهت ظروفاً صعبة ، وقال سعيد في هذا الشأن : إن جزء من أقتصاد بلدنا مرتبط بالسياحة ، فبلادنا تقبع تحت الحصار الإقتصادي و السياحة هي إحدى الطرق للهروب من هذا الحصار فالسياح الخارجيين يحضرون العملة الصعبة معهم إلى داخل البلاد ، غذا كنا نريد أن نمتلك إستراتيجية جيدة من أجل الإلتفاف على العقوبات الإقتصادية فإن العناية بالسياحة ودعمها هي الإستراتيجية الأمثل التي يجب أن تكون ضمن خطة الدولة حيث نجعل من السياحة إحدى طرق إدخال القطع الأجنبي إلى بلادنا .

ربما بالنظر إلى إنخفاض أسعار النفط و إنعدام امكانية تصديره ، أن تكون السياحة إحدى الطرق الباقية لإيران من أجل تجارتها وأوضح الحاج سعيد في هذا الشأن : إذا كانت تجارة إيران قائمة على بيع النفط في السوق فقد وضعنا منابعنا ومواردنا في المزاد العلني ولكن السياحة تبيع الخدمات، عندما يأتي السائح الخارجي يحضر معة القطع الأجنبي و يشتري من منتجاتنا ليصبح ناقلاً لثقافتنا إلى منزلة ، لقد نظرنا إلى هذه الكواضيع في العقود الماضية نظرة سطحية لدرجة أننا لم نيقن كم هو كبير تأثير السياحة على الإقتصاد ، حتى أن السياحة لها تأثيرها على القرارات الوطنية للبلاد ، عندما يعتقد شعب أحد البلدان الأخرى أن إيران لا يجب أن تقبع تحت الحصار الإقتصادي ، الحكومات لا تعاقب رجالها إقتصادياً ، الكثير من الدول و الشعوب لايعرفون إيران وشعبها و يعتقدون أننا يجب أن نكون تحت الحصار الإقتصادي ولكن السياحة كفيله بأن تغير هذه النظرة ، السياحة هي من الأشياء التي لم يتم الإعتناء بها كما يجب.

لا توجد أحياء صينية في إيران

و في إشارة منه إلى الأحياء الصينية التي تشكلت في العديد من البلدان قال : لايوجد في إيران مجمعات سكنية صينية أي ( مدن صغيرة تتجمع فيها الجالية الصينية ) وهناك فرق هائل في تعداد و نوع الروابط بين الصين باقي الدول بالمقارنة مع إيران ، عدد السياح الصينيين في كل من دبي و تركيا( والتيان تكونان جارتين لإيران ) أكبر من تعدادهم في بلادنا ولكن عدد المصابين بالفايروس كورونا في هذين البلدين أقل من تعدادهم في بلادنا ،لايمكن الآن التحليل و الحكم عل الحالة ومن الممكن أن يكون علينا أن ننتظر حتى تصبح الدراسات و الأبحاث أعمق و أكثر دقة .

تقييد التردد من و غلى البلاد أصاب البنية الإقتصادية بالأضرار

وحسب مقال السيد حاجي سعيد عن التحقيق بشكل جدي أكثر فيما يتعلق بموضوع السياحة : يجب ان يتم النظر إلى موضوع تقييد التردد وماهي الأضرار التي سببها أو يسببها للبنية الإقتصادية ، ووضح الأمر بقولة : لقد جعلنا السياحة تعتمد على النتاج المحلي الإجمالي و خضعنا لموضوع تأثير السياحة على الإقتصاد الوطني ، يعني أننا قمنا بتلخيص السياح على أنهم موردين للقطع الأجنبي فقط ولكن الآن بعد أن تم تقييد الذهاب و الإياب يمكننا أن نرى التأثير العجيب للسياحة على الإقتصاد الوطني . يمكن القول أن 50 % من الاشخاص فقدوا مرتبهم الشهري بسبب تفشي الفايروس كورونا و تقييد الحركة في البلاد والبعض من هذه النسبة من الأفراد فقدوا مرتبهم بسبب تقييد الحركة ، لقد رأينا الإنخفاض الحاد في رحلات السفر حتى تلك التي كانت تقام بغرض التجارة ، وحتى أنه تم تخصيص العديد من الرحلات التجارية من أجل السياحة .

السياحة طريقة للالتفاف على العقوبات الأمريكية ضد إيران

وفي إشارة منه إلى أنه لم يتم بحث المواضيع السياحية بشكل جدي قال: رأينا كم كان عميقاً الأثر الذي تركة تقييد الحركة على إقتصاد العائلات و البلاد بشكل عام ، يجب أن يتم بحث هذه المسائل بشكل أعمق ويمكن أن يتم إثبات أن السياحة لم تكن السبب في نقل فيروس كورونا بالدليل القاطع ، ويمكن لبلدنا أن يرد هذه الإدعاءات ، في الأيام الأولى قالو أن الفايروس إنتشر من مدينة قم ، ما الرابط الذي يمكن أن يربط مدينة قم بالصينيين و السياحة لماذا يجب أن نلعب دور الضحية  هذا الدور الذي لا يلقى أهتماماً بالأساس ، حتى نقول أن هذا الأمر(السياحة) هو ما أتى بالفايروس إلى بلادنا .

وقد قرأ حاجي سعيد نظيرة تأثير السياحة على انتشار الفايروس كورونا ب الخطأ الإستراتيجي ووضح مايلي : حتى أنني كنت شاهداً على الكلام ذو فحوى هي أنه هل من الصحيح الإستثمار رأس الأموال في مجال كهذا المجال (السباحة ) هذا العمل الذي يمكن أن يتأثر سلباً لهذا الحد و بهذه السهولة و السرعة ؟ من الواضح أن الإستثمار بمثل هذه الصناعة صحيح تماماً ، الكثير من البلدان التي رصدت مبالغ هائلة من أجل السيطرة على أزمة كورونا كانت قد حصلت على هذه الاموال من السياحة ، لقد حققوا عشرات المليارات من الأرباح من السياحة فقط و الىن يمكنهم بان يخرجوا بلادهن من أزمة الكورونا بمليار أو مليارين دولار من هذه الأرباح ، هذه تحليلات سطحية تتم على مستوا العامة و من الأفضل النظر إليها بنظرة أعمق من هذا المستوى .